السيد كاظم الحائري

112

فقه العقود

الأساطين التعبير عن الحقّ ب‍ ( ملكيّت نارسيده ) أي الملكيّة غير الناضجة « 1 » . وبحث المحقّق الأصفهانيّ رحمه اللّه « 2 » في المقام تفاسير ثلاثة للحقّ : التفسير الأوّل : ما نسبه إلى المشهور ، وهو أنّ الحقّ بمعنى السلطنة ، ورأى أنّ هذا غير الملك ؛ لأنّه يرى الملك عبارة عن الإحاطة والاحتواء دون السلطنة . وذكر رحمه اللّه : أنّه ليكن المراد بالسلطنة السلطنة الاعتباريّة لا السلطنة التكليفيّة ليورد على ذلك أنّ الجواز التكليفي من أحكام الحقّ لا نفسه ، أو أنّه لا سلطنة للقاصر على التصرّفات مع كونه ذا حقّ شرعا . وذكر أيضا : أنّ المراد بالسلطنة الاعتباريّة اعتبار السلطنة لا السلطنة الانتزاعيّة لما يرد على ذلك ما أوردناه على انتزاعيّة الملك . التفسير الثاني : أن يقال : إنّ الحقّ هو الملك ، ولذا عبّر عن حقّ الخيار بملك الفسخ والإمضاء . وذكر رحمه اللّه على هذا التفسير إشكالين : الأوّل : أنّ الملك يستلزم السلطنة المطلقة مع أنّ الحقّ سلطنة خاصّة على تصرّف خاصّ . وأجاب على ذلك : بأنّ سعة المملوك وضيقه لا ربط له بسعة الوجدان وضيقه . والثاني : أنّ الحرّ لا يملك عمل نفسه بالمعنى الذي يملك به أمواله ، بينما الحقّ قد يتعلّق بعمل من أعمال ذي الحقّ كحقّ الفسخ والإمضاء ، فإنّ الفسخ أو الإمضاء عمل لنفس ذي الحقّ .

--> ( 1 ) المكاسب والبيع للشيخ محمد تقي الآملي رحمه اللّه 1 : 92 . ( 2 ) في تعليقته على المكاسب ( فائدة في تحقيق حقيقة الحقّ ) : 10 و 11 .